السيد مسلم الحلي

181

القرآن والعقيدة

متين ، قال زهير في معلقته : ( 1 ) ألا أبلغ الأحلاف عني رسالة * وذبيان هل أقسمتم كل مقسم وقال زيد الخيل ( 2 ) : سائل فوارس يربوع بشدتنا * أهل رأونا بسفح القف ذي الأكم فالآية سبيلها سبيل هذا الشعر تحمل على ما يحمل عليه ، فلا إشكال ولا ارتياب . ومن ذلك ما وقع الخلط والخبط فيه من وقوع الحروف الزائدة في القرآن وقد وقع ذلك - أعني توهم وقوع الحروف الزائدة في القرآن - في آيات : منها : قوله تعالى : * ( لا أقسم بهذا البلد ) * ( 3 ) حيث ذكروا أن " لا " في المقام زائدة ، فكان ذلك معرضا للقرآن الكريم بالاعتراض من المغرضين بوقوع الكلمات الزائدة فيه . اعلم - قبل كل شئ - أن الكلمات المعبر عنها بالكلمات الزائدة في اللغة العربية على أقسام : قسم منها يكون القصد من الزيادة فيها هو أنها زائدة في إعراب ، بمعنى أنها تقع في محل تكون فيه مقحمة بين العامل وليست هي زائدة في المعنى لتوقف المعنى عليها ، كما في قولهم : جئت بلا زاد ولا راحلة ، وعوقبت بلا ذنب . وقسم منها تكون الزيادة فيه في المعنى ، بمعنى أن أصل المعنى غير متوقف

--> ( 1 ) شرح المعلقات العشر : 116 . ( 2 ) مغني اللبيب : 2 / 352 . ( 3 ) سورة البلد : 1 .